| القاهرة تستدعي سفير الجزائر وسط مخاوف من مجزرة غدًا |
|
|
|
تتجه العلاقات المصرية- الجزائرية إلى مرحلة من التوتر غير المسبوق، جراء أعمال العنف التي أعقبت مباراة منتخبي البلدين يوم السبت في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعد تعرض العديد من الرعايا المصريين في الجزائر البعض لاعتداءات في أعقاب شائعات عن وفاة مشجعين جزائريين في مصر، واتخاذ وزير العمل الجزائري قرار بإلغاء تراخيص عمل أكثر من 20 ألف عامل مصري هناك، وهي الأجواء التي ساهم الإعلام في إشعالها، بسبب المبالغة الزائدة عن الحد في تناول حدث رياضي. لكن هذا التوتر سبقه مرحلة من الفتور في العلاقة بين القيادتين السياستين لكلا البلدي، والذي يرجع إلى عام 2005، من خلال الحضور الرمزي للرئيس حسني مبارك في القمة العربية بالجزائر آنذاك وانسحابه من الجلسة الختامية بعد رفض جزائري لمقترح مصري بتشكيل "ترويكا عربية"، وفشل وساطة قام بها القذافي بين الرئيسين رغم قيام بوتفليقة بزيارة مصر للقاهرة خلال الصيف الماضي.
كما تعرض مقرا شركات المقاولون العرب وأوراسكوم لاعتداءات مماثلة، ووقعت العديد من الإصابات في صفوف المصريين بالجزائر جراء تعرضهم للضرب من قبل المشجعين المتعصبين، في موقف أثار استياءً وزارة الخارجية المصرية التي استدعت أمس السفير الجزائري بالقاهرة عبد القادر حجار لإبلاغه بقلق مصر حكومة وشعبا تجاه أحداث العنف والتخريب ضد المصريين، والمصالح المصرية هناك. وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي أن السفير الجزائري وعد بنقل القلق المصري لحكومته، وشدد على أن الوزارة لا تألوا جهدا في الحفاظ على أمن وسلامة المصريين بالخارج. وشكا عدد من المواطنين المصريين وأصحاب المحال التجارية القريبة من مقر السفارة من قيام بعض مشجعي المنتخب الجزائري بإثارة استفزاز المصريين، لكنهم نفوا وقوع أي اشتباكات بين الطرفين، في الوقت الذي انهالت فيه رسائل التهديد الهاتفية من مواطنين جزائريين على الصحف وسائل الإعلام المصرية تؤكد أن الجماهير الجزائرية ستذهب للخرطوم ومعها السيوف، في إشارة لاحتمالات حدوث أعمال عنف في المباراة الحاسمة بين مصر والجزائر المقررة بالسودان غدا الأربعاء. من جانبه، حمل السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق حكومتي البلدين المسئولية عن هذه التوترات في ظل تغذيتها لمشاعر الكراهية والشحن المعنوي بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة وان جاء بشكل غير مباشر، وانتقد خصوصا عدم قيامهما بأي بادرة لحسن النية، وعدم التدخل لكبح جماح بعض الإعلاميين في البلدين الذين حولوا المباراة إلى معركة حربية.
المصدر : اخبار العالم
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 174 التعليقات (0)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق
|



